البحرين تلاحق معارضين بالانتربول ومشيمع يشكك ويدعو للمقاطعة

متابعة: مصطفى العرب
الاثنين، 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2010، آخر تحديث 00:00 (GMT+0400)
تجمع انتخابي بحريني
تجمع انتخابي بحريني

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- أكدت السلطات البحرينية أن المنظمة الدولية لمكافحة الجريمة "انتربول" وافقت على إصدار مذكرات توقيف بحق معارضين، كانت المنامة قد قررت ملاحقتهما قبل أسابيع، بتهمة الضلوع في قضية تنظيم "شبكة إرهابية" كانت تعتزم شن عمليات في البلاد.

وقالت مديرية المباحث البحرينية، إن الانتربول وافق على إصدار "نشرات حمراء" بحق المعارضين الشيعيين، وهم سعيد الشهابي، الأمين العام لحركة "حرية البحرين،" وحسن مشيمع، مسؤول حركة الحريات والديموقراطية "حق،" رغم أن الموقع الرسمي للانتربول لم ينشر تلك المذكرات بعد.

إلا أن مشيمع قال في تصريح لـCNN بالعربية إن الشرطة الدولية لا تنفذ مذكرات توقيف للمعارضين السياسيين، ودعا إلى مقاطعة الانتخابات المقررة السبت.

وقال مشيمع، الموجود حالياً في لندن: "نحن في الأساس لسنا ضد المشاركة، فقد قدمنا تضحيات، وسُجنا من أجل الفوز بحق المشاركة السياسية، ولكننا نريد التأسيس لعملية سياسية واضحة المعالم، لأنه لا بد من أن يكون للسلطة التشريعية القدرة على الرقابة وسن القوانين، إلا أن البرلمان الحالي صوري، لأن الأدوات كلها بيد النظام."

وشرح مشيمع وجهة نظره بالقول، إن كل القضايا المراد إقرارها بالبرلمان بحاجة لأكثرية الثلثين في المجلسين، المنتخب والمعينّ.

 وأضاف: "هناك بالتالي أصوات مضمونة للحكومة تحول دون حصول تغييرات في القضايا الأساسية، وعلى رأسها تعديل الدستور، ومعالجة تغيير التركيبة السكانية،" على حد تعبيره.

وتابع المعارض البحريني بالقول: "التزوير الذي يتحدثون عنه اليوم هو في الواقع بدأ مع فرض الدستور الحالي الذي كتبته الحكومة بشكل سري وفرضته على الناس."

وعن البيان الذي أصدره بالدعوة لمقاطعة الانتخابات، قال مشيمع: "الجمعيات المشاركة حالياً حديثة الولادة، ولم تكن موجودة في زمن الانتفاضة التي قدمنا فيها التضحيات، بعض تلك الجمعيات موالية للحكومة."

كما أعرب عن اعتراضه عن مشاركة جمعية الوفاق الشيعية قائلا: "بالنسبة للوفاق، فهي الجهة الشيعية الوحيدة التي دخلت العملية السياسية، ونحن نعارض هذا الأمر، بل إنه كان من أسباب استقالتنا منها لأن المشاركة جاءت مجانية ودون ثمن أو شروط، وهي لا تساعد الشعب البحريني ولن تأتي له بشيء، بدليل أن ثماني سنوات سابقة من المشاركة لم تسفر عن تغيير قانون واحد من القوانين المعترض عليها."

وعن إعلان السلطات البحرينية شموله بمذكرة توقيف دولية من الانتربول، قال مشميع: "لقد لعب النظام لعبة سياسية بتوقيت الاعتقالات بعد يوم واحد من الإعلان عن الانتخابات، وقد جرى افتعال هذا الأمر لتغييب دور المقاطعة لأن الصحف ممنوعة من نشر بياناتنا."

ووصف مشيمع مذكرات التوقيف، والحديث عن تطبيقها عبر الانتربول، بأنه "بروباغندا وكذب،" معتبراً أن الانتربول "يلاحق المجرمين وليس المعارضين السياسيين، كما أنه ليس هناك من قضية حقيقية، بل أمر مفتعل."

ورفض مشيمع القول بأنه قد فر إلى لندن، مؤكداً أن وجوده في العاصمة البريطانية كان للعلاج على نفقة الحكومة، وقال: "عندما أنتهي من العلاج سأرجع للبحرين، وإذا أرادوا يمكنهم أن يعتقلوني ويحاكموني، وأنا مستعد للمحاكمة بحضور المنظمات الدولية."

كما استبعد اعتقاله في لندن قائلاً: "بالنسبة لبريطانيا، فهي دولة ديمقراطية ولن تنصاع لمطالب حكومة البحرين، إلا إن قدمت الأخيرة أدلة على ضلوعي بالإرهاب، وهو أمر مستحيل لأن ملفي فارغ ولم تجر محاكمات بعد."

وكانت السلطات البحرينية قد أفادت أن الانتربول سيصدر"نشرة حمراء" بحق  مشيمع والشهابي، معتبراً أنها "تستند قانونا إلى مذكرة توقيف أو قرار محكمة صادر عن السلطة القضائية في البلد المعني، ويعتبر العديد من البلدان الأعضاء في الانتربول النشرة الحمراء بمثابة طلب توقيف مؤقت."

ولفت بيان نشرته وكالة الأنباء البحرينية إلى أن كل من الشهابي ومشيمع "سيتم ملاحقتهما في العديد من دول العالم عبر الانتربول من أجل المثول أمام القضاء البحريني، بناء على الطلب الرسمي المقدم من البحرين."

وقد أصدر مشيمع، بقيادته لحركة الحريات والديمقراطية "حق،" والشهابي، الأمين العام لحركة "حرية البحرين،" وعبدالوهاب حسين، الذي يتزعم تيار "الوفاء" إلى جانب جمعية العمل الإسلامي، بيانات تدعو إلى مقاطعة الانتخابات.

وكانت المنامة قد أعلنت في الرابع من سبتمبر/أيلول تفاصيل كشف وتفكيك ما وصفتها بـ"شبكة تنظيمية سرية" كان لديها "مخططات إرهابية تستهدف الأمن الوطني واستقرار البلاد والعمل على ديمومة العنف"، وينتمي أفرادها لتنظيمات شيعية غير مرخصة من قبل الحكومة، معروفة بمواقفها المعادية للسلطات.

وقد جرى عرض تفاصيل توقيف الشبكة عبر التلفزيون البحريني الرسمي، وجاء الإعلان على لسان جهاز الأمن الوطني، الذي قال إن عناصر الشبكة هم "في الداخل والخارج، وقاموا بالتحريض على ممارسة الأعمال الإرهابية والحض على التخريب، وذلك ضمن مشروع إرهابي منظم ومخطط عبر عدة محاور تتكامل فيما بينها."

وضمت الشبكة سعيد الشهابي وجعفر الحسابي، وهما من حركة "أحرار البحرين"، إلى جانب عبدالجليل عبدالله السنكيس، المنتمي إلى حركة "حق"، وحسن علي حسن مشيمع، وهو موجود خارج البحرين، ويتزعم حركة "حق."

وذلك إلى جانب سعيد ميرزا أحمد النوري، وينتمي إلى تيار "الوفاء الإسلامي"، وقد اتهمه جهاز الأمن الوطني بأنه مكلف بتشكيل مجموعة تخريبية، ومحمد حبيب منصور الصفاف، عضو "تيار الممانعة"، المتهم بالاتصال ببعض الهيئات والأحزاب في الخارج وحثها على دعم جماعته غير المشروعة

علاوة على محمد سعيد علي السهلاوي، الذي كان ينشط في مركز البحرين لحقوق الإنسان قبل حله، ومحمود رمضان محمد شعبان، وإبراهيم طاهر محمد حسين وسواهم، ومن المقرر أن تبدأ المحاكمة في 28 أكتوبر/تشرين الأول.