الأربعاء، 10 آذار/مارس 2010، آخر تحديث 18:01 (GMT+0400)

البحرين: ننظر في تقرير "تعذيب مشتبهين بقضايا أمنية"

إحدى المسيرات للمطالبة بحقوق معتقلين بالبحرين

إحدى المسيرات للمطالبة بحقوق معتقلين بالبحرين

 

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- لفتت البحرين الثلاثاء إلى أن تقرير "هيومان رايتش ووتش" الذي اتهم الحكومة بتعذيب مشتبهين في قضايا أمنية، أصدر قبيل أن تستكمل المملكة تقديم المعلومات المطلوبة، وأنها ستنظر في المزاعم التي أثارتها المنظمة الحقوقية في تقريرها الاثنين.

وقال وزير الخارجية، الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة إثر صدور تقرير منظمة "هيومان رايتس ووتش" بشأن المعاملة المهينة للمحتجزين الجنائيين الاثنين، إن حكومة المملكة تعاونت مع المنظمة بشكل كامل وشفاف في اعداد تقريرها، غير أن التقرير قد صدر قبل أن تستكمل مملكة البحرين تقديم المعلومات المطلوبة، إضافة الى تضمنه مسائل تتطلب ردودا إضافية مناسبة.

وجاء في بيان وزير الخارجية البحريني الذي تلقت CNN نسخة منه: "إذا ثبت خلال النظر في هذه الادعاءات بأن أيا منها قد وقع، بما يتعارض مع القانون ومع الاتفاقيات الدولية، فسيتم إحالة هذه المسائل إلى الجهات ذات الصلة لاتخاذ الاجراءات اللازمة بشأنها. 

دعوة البحرين لوقف "تعذيب" المشتبهين بقضايا أمنية

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قد دعت الحكومة البحرينية الاثنين إلى "اتخاذ خطوات عاجلة من أجل وقف التعذيب والمعاملة السيئة بحق المشتبه بهم في قضايا أمنية أثناء الاستجواب."

وقالت منظمة "هيومن رايتس ووتش،" ومقرها نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية "على الحكومة (في البحرين) أن تحقق على وجه السرعة في جميع مزاعم التعذيب وأن تلاحق قضائياً المسؤولين الأمنيين المشتبهين بالإساءة إلى المحتجزين."

مطاالب المنظمة تلك جاءت ضمن تقرير تحت عنوان "التعذيب يُبعث من جديد: إحياء سياسة الإكراه الجسماني أثناء الاستجواب في البحرين،" الذي جاء في 76 صفحة، واستند إلى "مقابلات مع محتجزين سابقين وإلى تقارير الطب الشرعي والمحاكم،" وفقا لبيان أصدرته المنظمة.

وأكد البيان، الذي تلقت CNN بالعربية نسخة منه عبر البريد الإلكتروني إن مسؤولين أمنيين "لجئوا تكراراً لممارسة التعذيب فيما يبدو أنه لمحاولة لانتزاع الاعترافات من المشتبهين في القضايا الأمنية."

ونسب البيان إلى جو ستورك، نائب مدير المنظمة لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "عاد التعذيب إلى جعبة أدوات الأجهزة الأمنية". وتابع قائلاً "عودة التعذيب مُقلقة في وقت كانت البحرين قد أظهرت الإرادة السياسية منذ عشر سنوات لوضع حد لهذه الممارسة البغيضة."

وأضاف "على الحكومة أن تحقق على وجه السرعة في جميع مزاعم التعذيب وأن تقاضي الجناة طبقاً للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة،" لافتا إلى أن "على السلطات أن توقف فوراً عن العمل أي مسؤول أمني إذا ظهرت أدلة موثوقة على أنه كان قد أمر بالتعذيب أو قام بتنفيذه أو قبوله".

ونفى مسؤولون بحرينيون بوزارة الداخلية والنيابة العامة، في اجتماعات منفصلة عُقدت مع "هيومن رايتس ووتش،" استخدام قوات الأمن للتعذيب. وقالوا إن "التشابه ما بين روايات المحتجزين السابقين دليلٌ على أن مزاعمهم مُلفقة."

advertisement

لكن المنظمة انتهت إلى أن "روايات الإساءات هذه تتفق مع شهادات لمحتجزين أثاروها سابقاً في المحكمة واطلعوا محاميهم بها. فضلاً عن أن بعض المحتجزين كانوا رهن الحبس الانفرادي لدى ادعاءهم بتعرضهم للإساءات لأول مرة، مما يقلل فرص تلفيقهم للشهادات."

ودعت "هيومن رايتس ووتش" الحكومة إلى "التحقيق فيما إذا كان وكلاء النيابة قد استجابوا بشكل مناسب لمزاعم المحتجزين بالتعذيب، وما إذا كانت الإجراءات التي اتخذتها النيابة تجعلها متواطئة في تعذيبهم."