اليمن: مظاهرات مناوئة لعلي عبدالله صالح

السبت، 26 شباط/فبراير 2011، آخر تحديث 17:00 (GMT+0400)
من مظاهرات اليمن
من مظاهرات اليمن

صنعاء، اليمن (CNN) -- انتقلت عدوى تونس ومصر إلى اليمن عندما خرج الآلاف من اليمنيين الخميس ضد نظام الرئيس علي عبدالله صالح الذي يحكم البلاد منذ سنوات، مطالبين بالتغيير.

وقال صحفيون يمنيون لـCNN إن أربع مظاهرات على الأقل شهدتها العاصمة اليمنية صنعاء الخميس، دون أن يعلن عن وقوع مصادمات أو إصابات، رغم تواجد الشرطة بالقرب من المتظاهرين.

وذكرت مصادر إن تظاهرات مناوئة أصغر حجماً خرجت في العاصمة، وكانت مؤيدة لعلي عبدالله صالح.

وذكرت مصادر يمنية لـCNN بالعربية أن من بين من وجه الدعوة للتحرك أحزاب التجمع اليمني للإصلاح (حزب الإخوان المسلمين،) وطالب المحتجون في تجمعات متفرقة نظمتها المعارضة بالتغيير على غرار ما جرى في تونس.

وقال محمد جحدر 35 عاماً  لـCNN بالعربية: "علي  عبدالله صالح حكم اليمن  32 عاما.. هذا يكفي.. نريد التغيير لقد ملينا."

من جهته، قال محمد الباشا المتحدث باسم السفارة اليمنية في الولايات المتحدة، إن ما حدث كان "تجمعا سلميا للآلاف من المواطنين في صنعاء، إذ نظمت كتل المعارضة ثماني مظاهرات مختلفة."

وأضاف "يسرنا أن نعلن أنه لم تقع أي اشتباكات أو اعتقالات كبيرة، وكان هناك الحد الأدنى من تواجد الشرطة، مشيرا إلى أن "حكومة الجمهورية اليمنية تحترم الحق الديمقراطي في التجمع السلمي."

كما نظم المؤتمر الشعبي، وهو الحزب الحاكم في اليمن، مسيرات للآلاف من أنصاره، الذين رفعوا شعارات مؤيدة للرئيس علي عبد الله صالح، وللتعديلات الدستورية، وتفاعل عدد كبير من الشارع اليمني حيث جابت شوارع العاصمة سيارات تحمل لافتات كبت عليها "لا للفتن وكفى مزايدات."

وقالت "أم محمد" 49 سنة: "لن يحكم حميد الأحمر وخبرته.. يكذبون ويريدون تدمير البلاد" في إشارة إلى أحزاب اللقاء المشترك المعارضة، ورئيس حزب الإصلاح على وجهه الخصوص.

من جانبها، انتشرت قوات الشرطة والأمن انتشرت منذ وقت  مبكر في العديد من الشوارع الرئيسية وعلى مداخل المناطق الحيوية والإستراتيجية، لكن لم يحصل أي تدخل مباشر، ولم تقع أي حوادث أو مصادمات تذكر.

وكانت اليمن قد شهدت عدداً من التظاهرات المؤيدة للشعب التونسي الذي أطاح بنظام زين العابدين بن علي.

فقد تجمع عدد من الإعلاميين والناشطين الحقوقيين  في صنعاء الأحد الماضي، مطالبين بالإفراج عن الناشطة توكل كرمان،  التي تدير منظمة "صحافيات بلا قيود" ومسؤولة حزب التجمع اليمني للإصلاح المقرب من تيار الإخوان المسلمين، بعدما اعتقلتها السلطات مساء السبت.

وبحسب مصدر أمني، فقد جرى توقيف كرمان بناء على أمر من النيابة العامة بتهمة قيامها بإقامة تجمعات ومسيرات غير مرخص لها قانونا والتحريض على ارتكاب أعمال فوضى وشغب وتقويض السلم الاجتماعي العام.

وكانت كرمان قادت خلال الأيام السابقة لاعتقالها تظاهرات متتالية لطلبة جامعة صنعاء، مؤيدة لإسقاط بن علي في تونس، وداعية للتغيير السياسي وإسقاط النظام في اليمن ورحيل الرئيس اليمني.

كما شارك المئات من الطلاب والناشطين في اليمن في مسيرتين أمام جامعة صنعاء السبت، إحداها للمطالبة بتنحي الله صالح، فيما نادت الأخرى ببقائه على سدة الحكم، وفق ما نقل مصدر صحفي.

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مصر تظاهرات صاخبة مناوئة للرئيس المصري حسني مبارك، ومطالبة برحيله.

كذلك تشهد اليمن حالة من عدم الاستقرار جراء محاولات من عناصر "الحراك الجنوبي" الذي يطالب بالانفصال عن اليمن.

وفي الأثناء باتت اليمن من معاقل تنظيم القاعدة القوية، فيما تشن القوات اليمنية العديد من الهجمات ضد عناصر التنظيم، وخصوصاً في محافظة أبين بجنوب البلاد.

وأرسلت الولايات المتحدة كبار المسؤولين إلى اليمن لتقديم الدعم لها، وتعهدت بدعم الحكومة اليمنية في مواجهة تنظيم "القاعدة في شبه الجزيرة العربية."